عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

509

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

ومدين : بلد شعيب ، وهو على ثمان مراحل من مصر « 1 » . واختلفوا في مدة إقامة موسى به ؛ فقال ابن عباس : عشر سنين « 2 » . وقال وهب : ثمان وعشرون سنة ، منها مهر امرأته عشر سنين ، وأقام ثماني عشرة سنة حتى ولد له « 3 » . وقال مجاهد : عشرون سنة . ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى أي : جئت لميقات قدّرته لك من غير نقصان ولا زيادة ، وكان ذلك على رأس أربعين سنة من عمر موسى ، وهو الوقت الذي يوحى فيه إلى الأنبياء عليهم السّلام . [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 41 إلى 44 ] وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي ( 41 ) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي ( 42 ) اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 43 ) فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ( 44 ) قوله تعالى : وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي أي : اتخذت عندك هذه الصنيعة ، وأسديت إليك الخير ، ونجيتك من مخاليب الطاغية . " لنفسي " أي : لما أردت بك من الاختصاص بكلامي وتبليغ رسالتي ، وإقامة حججي على خلقي . اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وهي العصا ، واليد ، وحلّ العقدة التي ما زال

--> ( 1 ) قال ياقوت في معجم البلدان ( 5 / 77 ) : مدين على بحر القلزم محاذية لتبوك على نحو من ست مراحل ، سمّيت بمدين بن إبراهيم عليه السّلام . ( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 7 / 2423 ) عن قتادة . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 286 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 5 / 579 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة . ( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 286 ) .